الشيخ محمد باقر الإيرواني
148
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
« قلت لأبي عبد اللّه : الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثمّ يعلم فينسى ان يغسله فيصلّي ثم يذكر بعد ما صلّى أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته إلّا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة » « 1 » وغيرها . 3 - واما اعتبار ان لا يكون من نجس العين فلان دليل العفو ناظر إلى العفو من جهة النجاسة الدموية لا أكثر ، ومعه يلزم الرجوع في دم نجس العين إلى إطلاق مانعية الدم . 4 - واما اعتبار ان لا يكون من الميتة فللنكتة نفسها في نجس العين . 5 - واما اعتبار ان لا يكون من غير المأكول فلان كون الشيء من أجزاء مالا يؤكل لحمه مانع مستقل بنفسه - لموثقة ابن بكير : « وان كان غير ذلك مما قد نهيت عن أكله وحرّم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكاه الذابح أو لم يذكه » « 2 » - في مقابل النجاسة الدموية ، وقد ذكرنا ان دليل العفو عمّا دون الدرهم ناظر إلى نفي المانعية من جهة النجاسة الدموية لا أكثر . ثم إنه مع التنزل وتسليم الإطلاق في دليل العفو عمّا دون الدرهم فسوف تقع المعارضة بينه وبين إطلاق دليل مانعية اجزاء ما لا يؤكل لحمه بنحو العموم من وجه ، ومادة الاجتماع التي تقع فيها المعارضة هي دم ما لا يؤكل لحمه دون الدرهم ، ومعه اما ان يقدم الثاني لأنّ دلالته أقوى باعتبار انها بالعموم بواسطة أداة « كل » بخلاف الثاني فإنّ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 20 من أبواب النجاسات الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 2 من أبواب لباس المصلي الحديث 1 .